وصل الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة مساء الثلاثاء في زيارة تحظى باهتمام واسع إلى مصر، هي الأولى له منذ عقد، وسط استعدادات أمنية ومرورية مكثفة رافقت وصوله. وأغلقت عدة طرق رئيسية في العاصمة استعدادًا للزيارة، فيما انتشرت صور شي والرئيس عبد الفتاح السيسي وأعلام البلدين في الشوارع، في إشارة إلى الرغبة التي عبر عنها الرئيسان في توسيع نطاق التعاون بين القاهرة وبكين.
وأوضحت مدى مصر، في تقرير أعدته الصحفية أميرة الفقي، أن ثلاثة مسؤولين سابقين تحدثوا عن الفرص والتحديات التي تطرحها الزيارة، مؤكدين أن تطوير العلاقات مع الصين لا ينفصل عن تحدٍ أساسي أمام مصر يتمثل في الحفاظ على أولوياتها التنموية، بالتزامن مع التعامل مع النفوذ الصيني والأمريكي. وتأتي الزيارة في ظل تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى، بما يفرض ضغوطًا إضافية على استراتيجية مصر طويلة الأمد القائمة على تنويع شراكاتها.
وتختبر زيارة شي قدرة القاهرة على الحفاظ على استقلالية قرارها الاستراتيجي بالتزامن مع تعميق علاقاتها مع بكين، في ظل مشهد عالمي وإقليمي سريع التغير، يتراوح بين تصاعد التنافس الأمريكي الصيني وتجدد التوتر في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ووصل الرئيس الصيني إلى القاهرة بعد اجتماعات عقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قرغيزستان، على هامش قمة منظمة شنجهاي للتعاون.
وتأتي زيارة شي رفيعة المستوى إلى مصر هذا الأسبوع بالتزامن مع مؤشرات على توسيع الشراكات والاستثمارات بين البلدين، فيما تدخل العلاقات المصرية الصينية مجالات أكثر حساسية، بينها التعاون الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع إجراء البلدين ثاني تدريباتهما الجوية المشتركة واسعة النطاق في عدد من القواعد الجوية المصرية.
وبحسب السفير المصري السابق لدى الصين علي الحفني، ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد حجازي، لا ينبغي النظر إلى تطور العلاقات مع بكين باعتباره توجهًا يأتي على حساب واشنطن.
وقال المسؤولان السابقان إن تعميق العلاقات مع الصين يمنح القاهرة مسارًا إضافيًا لدفع أولوياتها التنموية وأهدافها المتعلقة بالأمن القومي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقاتها الاستراتيجية الراسخة مع شركاء آخرين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.
الاستثمارات الصينية والتصنيع المحلي في مصر
أشارت تصريحات مسؤولين إلى أن الزيارة قد تفتح المجال أمام توسيع محفظة التعاون الاقتصادي القائمة بين مصر والصين، إلا أن أولوية القاهرة، بحسب الحفني، لا تقتصر على جذب الاستثمارات، وإنما تتمثل في توظيف العلاقة مع بكين لدفع أجندة التنمية المصرية.
وقال الحفني لـ«مدى مصر» إن مصر «ملزمة بمواصلة خططها التنموية»، بالتزامن مع السعي إلى الاستفادة من تجربة الصين في مجال التنمية. وأضاف أن اللقاءات المتكررة رفيعة المستوى بين القاهرة وبكين خلال الفترة الماضية استهدفت ضمان «استمرارية» و«استدامة» التعاون الثنائي وتحقيق «تنمية حقيقية» للعلاقات.
وفي مطلع أغسطس، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التزام الحكومة بتوسيع التعاون الاستراتيجي مع الصين، مشيرًا إلى تجاوز الاستثمارات الصينية في مصر حاجز 10 مليارات دولار، وذلك خلال اجتماعه مع عدد من كبار المسؤولين الاقتصاديين المصريين ومسؤولي الشركات الصينية الكبرى العاملة في البلاد.
كما أعلنت وزارة الاستثمار عن عقود تصدير جديدة مع مشترين صينيين بقيمة 168 مليون دولار، بالتزامن مع دخول مبادرة صينية تمتد عامين لإعفاء صادرات الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية حيز التنفيذ في مايو 2026.
وتتزامن هذه التطورات مع مشروعات البنية التحتية الكبرى المدعومة من الصين خلال العقد الماضي، بدءًا من العاصمة الإدارية الجديدة ووصولًا إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن دعم بكين لانضمام مصر إلى مجموعة بريكس في عام 2024، والدور المتنامي لمصر بوصفها بوابة أمام الشركات الصينية للوصول إلى أسواق أخرى في أفريقيا والشرق الأوسط.
لكن التحدي أمام القاهرة يكمن في جذب استثمارات تتجاوز توفير فرص العمل أو تدفقات العملة الأجنبية، بحيث تركز المشروعات على بناء قدرات أعمق داخل الاقتصاد المحلي.
وقال الحفني: «هدفنا الرئيسي في مصر خلال هذه الفترة هو توطين الصناعة»، موضحًا أن الصين تمتلك القدرة والإرادة السياسية والاستعداد لمساعدة مصر واقتصادها من خلال الإنتاج المشترك داخل القطاع الصناعي المصري، بما يسمح لمصر بزيادة إنتاجها وتوفير جزء من العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد احتياجاتها من الخارج.
واتفق حجازي، الذي يشغل حاليًا منصب مستشار بوزارة التنمية المحلية وعضوًا في المجلس المصري للشؤون الخارجية، مع هذا الطرح، مؤكدًا أن العلاقات مع الصين ينبغي أن تحقق «مكاسب اقتصادية واستراتيجية ملموسة»، وأن تتجاوز التجارة والاستثمار إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.
ويطرح ذلك سؤالًا أكثر تعقيدًا أمام القاهرة، يتعلق بمدى قدرة الحضور الصيني المتنامي على تحويل التعاون إلى قدرات محلية تسعى مصر إلى بنائها، بدلًا من الاكتفاء بتوسيع شبكات الإنتاج والتجارة التابعة للشركات الصينية داخل البلاد.
ورغم تزايد حجم الاستثمارات الصينية في مصر، فإن ذلك لا يعني بالضرورة توطين القدرات الإنتاجية والتكنولوجية محليًا.
وأصبحت العين السخنة، على سبيل المثال، قاعدة رئيسية للتصنيع الصيني في مصر. وتوسعت المنطقة الاقتصادية والتجارية الصينية المصرية في السويس، التي أنشأتها منطقة تيانجين للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية في الصين عام 2008، بالتوازي مع توسع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتنتج الشركات الصينية هناك الألياف الزجاجية والمعدات الكهربائية والمنسوجات ومكونات الطاقة الشمسية وغيرها من المنتجات الصناعية.
واستضافت منطقة «تيدا» قرابة 200 شركة بحلول نهاية عام 2025، باستثمارات تجاوزت 3.8 مليار دولار، ونحو 10 آلاف فرصة عمل. ووصفت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية المنطقة بأنها تتجاوز كونها مصدرًا لفرص العمل أمام المصريين، واعتبرتها «بوابة إلى الحداثة» في مدنهم ومجتمعاتهم المحلية.
وفي تقرير حديث، تناولت مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية التوسع السريع للتصنيع الصيني حول العين السخنة، مشيرة إلى أن المصنعين الصينيين يزداد توجههم إلى اصطحاب مورديهم معهم عند التوسع في الخارج، وهو ما يؤدي إلى نشوء شبكات إنتاج عميقة مرتبطة بالصين داخل الاقتصادات المضيفة.
ومع عدم الإعلان عن صفقات كبرى جديدة قبيل الزيارة، يتركز الاهتمام بصورة أساسية على ما يمكن أن تحققه مصر من العلاقة مع الصين إلى جانب جذب الاستثمارات.
وتتجه الأنظار الآن إلى مدى قدرة زيارة شي على تحويل هذه الطموحات إلى التزامات عملية ومحددة.
الذكاء الاصطناعي والتعاون العسكري وسط التنافس الأمريكي الصيني
تزداد مساحة المناورة أمام مصر تعقيدًا مع تصاعد التنافس الأمريكي الصيني، لتصبح القاهرة نموذجًا آخر للديناميكيات التي تتشكل في المنطقة.
ويتمثل التحدي أمام مصر في الحفاظ على شراكاتها مع الطرفين، بالتزامن مع التعامل مع المنافسة المتصاعدة بينهما.
وقبل أيام قليلة من زيارة شي، برزت جهود الحكومة المصرية لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي باعتبارها جبهة جديدة في الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، بعدما كشفت «بلومبرج» عن عرض قدمته شركة هواوي في مناقصة حكومية لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي.
واقترحت الشركة توفير 1408 شرائح من سلسلة Ascend 950 المتقدمة لمنصة سحابية مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب 600 شريحة أخرى لمجموعتي استدلال، مع تعهد هواوي بتنفيذ البنية التحتية خلال 12 شهرًا، وفقًا لما أوردته «بلومبرج».
ودفع العرض واشنطن إلى دراسة عرض منافس، إذ تواصلت وزارة الخارجية الأمريكية مع شركات «إنفيديا» و«إيه إم دي» و«مايكروسوفت» لبحث تشكيل تحالف ينافس هواوي، بحسب «بلومبرج».
ولا يتعلق السؤال بالنسبة إلى مصر بالتكنولوجيا التي ستشتريها فحسب، وإنما بحجم السيطرة والمرونة التي ستحتفظ بها على الأنظمة التي ستبنيها حول هذه التكنولوجيا.
وقال خالد العطار، نائب وزير الاتصالات الأسبق والمسؤول سابقًا عن ملفات مرتبطة بالتحول الرقمي في مصر، لـ«مدى مصر» إن شراء تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ينبغي التعامل معه باعتباره قضية تتعلق بالأمن القومي، مؤكدًا أهمية تنويع مصادر التكنولوجيا باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق السيادة الرقمية.
ولا يعني ذلك التعامل مع التكنولوجيا الصينية باعتبارها بديلًا مباشرًا للأنظمة الغربية. وحذر العطار من أن الأنظمة التكنولوجية الصينية قد تكون مغلقة نسبيًا، مشيرًا إلى أن الاختلاف في التطبيقات والأدوات والبروتوكولات قد يجعل دمجها مع الأنظمة الأمريكية والغربية القائمة أكثر صعوبة.
وبالمثل، اضطرت مصر منذ عام 2023 إلى الحصول على موافقة أمريكية لاستيراد شرائح الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، في حين هددت واشنطن بفرض عقوبات على الدول التي تستورد مسرعات الذكاء الاصطناعي من هواوي.
ورأى العطار أن التحول نحو التكنولوجيا الصينية قد يمثل «خطوة إيجابية» لتنويع مصادر التكنولوجيا وتعزيز السيادة، واصفًا النموذج الحالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة بأنه «هيمني»، في حين وصف النموذج الصيني بأنه «مغلق».
ويظل التحدي الحقيقي أمام مصر هو امتلاك القدرة على تشغيل هذه التكنولوجيا ودمجها ضمن بنيتها القائمة، وليس مجرد شرائها.
ويظهر الضغط نفسه في مجال حساس آخر، بالتزامن مع لقاء شي والسيسي في القاهرة، إذ تجري القوات الجوية المصرية والصينية ثاني تدريباتهما المشتركة واسعة النطاق، بمشاركة مقاتلات صينية من طراز J-16 إلى جانب مقاتلات رافال الفرنسية التي تمتلكها القوات الجوية المصرية.
وقال سونج تشونج بينج، المعلق العسكري الصيني والمدرب السابق في جيش التحرير الشعبي الصيني، لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» إن نشر مقاتلات J-16 يعكس جهود بكين لتدريب قواتها الجوية على العمل في بيئات غير مألوفة وتحت ظروف مختلفة.
ويرى مراقبون أن نشر هذه الطائرات، وهو الأول من نوعه في أفريقيا، يمثل توسعًا لافتًا مقارنة بعام 2025، عندما أُجريت أول مناورة عسكرية مشتركة، وأرسلت الصين للمرة الأولى حزمة من قواتها الجوية إلى أفريقيا للتدريب المشترك، وشملت مقاتلات J-10C.
وتقدم الولايات المتحدة حاليًا لمصر مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويًا، وتدعم شراء معدات دفاعية أمريكية الصنع.
وقال الحفني إن الدفاع يمثل أحد المجالات التي يرى فيها مجالًا لتعميق التعاون بين مصر والصين، مشيرًا إلى تطلع القاهرة إلى إنتاج جزء من احتياجاتها الدفاعية محليًا، مع الاستفادة من الصين كمصدر إضافي للتكنولوجيا والخبرات الدفاعية.
لكن التدريبات المشتركة، وفق رؤيته، لا تعني اختيار الصين على حساب الولايات المتحدة. وأوضح أن مصر تجري تدريبات مع الولايات المتحدة ودول أوروبية ودول الخليج ودول آسيوية، بهدف إتاحة الفرصة لقواتها المسلحة للتعرف إلى تقنيات وممارسات عسكرية مختلفة.
مصر تبحث عن توازن استراتيجي بين واشنطن وبكين
يظل التحدي أمام مصر، بحسب المسؤولين السابقين الذين تحدثوا إلى «مدى مصر»، هو الحفاظ على التوازن في علاقاتها الدولية.
وبرزت القيود المفروضة على هامش المناورة بصورة أوضح قبل أيام قليلة من وصول شي، عندما اتخذت الولايات المتحدة إجراءات ضد فرع بنك مصر في الإمارات على خلفية مزاعم بشأن تعاملاته مع إيران.
ويعد بنك مصر واحدًا من المؤسسات المصرية التي تستفيد من الدعم المالي الذي تقدمه البنوك الصينية، ما يسلط الضوء على الضغوط المالية التي قد تواجهها القاهرة أثناء الحفاظ على علاقاتها مع دول تختلف سياساتها عن توجهات واشنطن.
وشدد حجازي على أن «الاستقبال المصري الحافل للرئيس الصيني لا ينبغي تفسيره باعتباره ميلًا نحو بكين على حساب واشنطن».
وقال الدبلوماسي إن «العلاقات المصرية الصينية تطورت على مدى سبعة عقود حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بينما حافظت القاهرة في الوقت نفسه على التزامها بعلاقاتها وشراكاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والقوى الدولية الأخرى».
ومع ذلك، تشكل الزيارة اختبارًا حقيقيًا لقدرة مصر على الحفاظ على هذا التوازن.
وبرز التوجه نحو الصين في بداية عهد السيسي كجزء من مسعى لتنويع الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية والاستراتيجية لمصر.
واستقبل شي السيسي في بكين في ديسمبر 2014، بعد أشهر قليلة من الإطاحة العسكرية بالرئيس المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، وفي وقت شهدت فيه العلاقات المصرية الأمريكية تدهورًا.
وأرسى الجانبان آنذاك صيغة واضحة لتبادل الدعم السياسي في إطار شراكتهما الاستراتيجية الشاملة الجديدة، إذ أكدت الصين حق مصر في اختيار نظامها السياسي ومسارها التنموي بصورة مستقلة، بينما جددت مصر تأكيدها مبدأ «الصين الواحدة»، بما يشمل موقف بكين من تايوان.
وأشاد السيسي بتجديد هذا الالتزام في مقال رأي نشرته صحيفة «الأهرام» الحكومية، قال فيه إن «مصر التزمت سياسة التوازن الاستراتيجي باعتبارها مبدأً موجهًا لسياستها الخارجية في وقت تتزايد فيه الاستقطابات والمنافسة، مع التأكيد على استقلال سياستها الخارجية والدعوة إلى مزيد من التنسيق الدولي لمواجهة التحديات العالمية التي تهدد العالم بأسره حاليًا».
وأضاف السيسي أن «مصر والصين أصبحتا شريكتين في تعزيز دور الجنوب العالمي داخل النظام الدولي، بما يدعم مزيدًا من العدالة والإنصاف للدول النامية».
وأوضح حجازي أن مفهوم «التوازن الاستراتيجي» يقدم ربما الإطار الأكثر وضوحًا لفهم أهمية الزيارة، مؤكدًا أنه «يمثل أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، التي تقوم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، دون النظر إلى الشراكة مع الصين باعتبارها بديلًا للعلاقات مع الولايات المتحدة أو أي طرف رئيسي آخر».
وخلص إلى أن نجاح مصر في إدارة هذه المعادلة سيقاس بقدرتها على التوفيق بين ثلاثة أهداف مترابطة، هي بناء شراكة قوية وفعالة مع الصين، والحفاظ على علاقة مستقرة ومتوازنة مع الولايات المتحدة، وصون استقلالية القرار المصري بما يحمي المصالح الوطنية ويدفعها إلى الأمام.
وشدد الحفني بدوره على أن أجندة التنمية المصرية تظل الاعتبار الرئيسي، مضيفًا: «نحن ملزمون بمواصلة خططنا التنموية بطريقة يمكن أن ترفع مستوى معيشة شعبنا».
وعلى المدى القصير، شملت استعدادات القاهرة لزيارة الرئيس الصيني تشديد الإجراءات الأمنية واضطرابات مرورية، مع إعلان تحويلات مؤقتة في حركة السير بعدد من الطرق الرئيسية يومي الثلاثاء والأربعاء.
وبالتزامن مع الزيارة، أطلقت مديرية الطرق والنقل بمحافظة القاهرة، بالتعاون مع شركة المقاولون العرب المملوكة للدولة، أعمال إصلاح وصيانة لتطوير عدد من الكباري في العاصمة، بينها كوبري 6 أكتوبر وكبارٍ أخرى تؤدي إلى مطار القاهرة ومنه.
وامتدت الاستعدادات إلى ما هو أبعد من الشوارع، إذ بدأت وسائل إعلام مصرية عرض إنتاج متعدد اللغات لوسائل الإعلام الحكومية الصينية عن «الاقتباسات الأدبية المفضلة لدى شي جين بينج»، على أن يُبث المحتوى باللغة العربية عبر عدد من وسائل الإعلام المصرية.
https://www.madamasr.com/en/2026/09/01/news/politics/as-streets-close-to-welcome-xi-egypt-seeks-space-for-strategic-aims-during-china-visit/

